ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
393
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
البقية من الفرسان ( ففاضت دموعها ) ] " 1 " ومن قال دماء الفرسان بمعنى دماء سفوكها فقد تكلف بلا حاجة . ( ومنه ) المسمى باسمي ( العكس والتبديل ، وهو أن يقدم جزء من الكلام على جزء ثم يؤخر ) عن ذلك الجزء أو ما يفيد معناه ، فيشمل هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ " 2 " وقد مثل به المصنف ، ويشمل نحو عادات السادات لتسود العادات وسيادة العادات بجعل السيادة مصدرا بمعنى السادة نحو عادات السادات سيدة العادات ، وسيادات العادات على ظاهر عبارة التعريف بأنه يصدق على رد العجز على الصدر في النظم والنثر . قال الشارح : العبارة الصحيحة ما ذكره بعضهم حيث قال : هو أن يقدم جزءا ثم يعكس ، فيقدم ما أخر ويؤخر ما قدم . هذا ، ولا يخفى عليك أنه لو قال البعض هو أن يقدم في الكلام ما أخر ، ويؤخر ما قدم لكفى ، والذي يشكل ويصعب دفعه أنه ما الفرق بين رد العجز على الصدر والعكس ، حتى صار الأول من المحسنات اللفظية والثاني من المحسنات المعنوية . ويمكن أن يقال فيما نحن فيه الحسن باعتبار أنه يجعل المعنى الواحد مرة مستحق التقديم لفظه ، وتارة مستحقا لتأخيره ، بخلاف رد العجز على الصدر فإن الحسن فيه باعتبار جعل لفظ صدرا وعجزا ، من غير تصرف في معناه في هذا التقديم والتأخير . ثم ظاهر التعريف يصدق على القلب نحو . مودّته تدوم لكلّ هول * وهل كلّ مودّته تدوم " 3 " فإنه قدم فيه أجزاء هي حروف على أجزاء هي حروف ، ثم عكس إلا أن يقال : المتبادر من الجزء الكلمات دون الحرف . ( ويقع ) أي : التقديم والتأخير أو العكس ( على وجوه منها أن يقع بين
--> ( 1 ) البيت للبحتري أيضا ، وهو في الإيضاح : ( 310 ) . ( 2 ) البقرة : جزء من الآية : 187 . ( 3 ) البيت للقاضي الأرجاني في الإيضاح : 344 .